فإن الديجور هو الظلام أوالتراب . فهل للظلام أو التراب قطب ؟ ولماذا لم يكن « عليه السلام » قطباً للنور عوضاً عن الديجور ؟ 2 - « أنا ألفة الإيلاف » ( 1 ) . قد تقدم : أن الظاهر هو إشارة إلى قوله تعالى : * ( لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ ) * ، وقد ذكرنا بعض ما له مساس بالموضوع ، وأن الإيلاف هو نفسه الألفة ، ولا ألفة له مستقلة عنه تسمّى بعلي بن أبي طالب ، إلا أن يكون المقصود : أنه « عليه السلام » هو الذي ألهمهم هذه الألفة لهاتين الرحلتين : رحلة الشتاء ، ورحلة الصيف ، وهذا - والعياذ بالله - غلو ظاهر ، وخروج عن جادة الحق والحقيقة . 3 - « ومولج الحنادس ومنورها » ( 2 ) . لم تذكر هذه العبارة : أن الحنادس في أيّ شيء أولجت . 4 - قوله : « وفجر نعماء الشبهات فجور فاجرها » ( 3 ) . لم نعرف كيف يمكن أن يكون للشبهات نعماء ، وكيف يمكن للفجور أن يفجر هذه النعماء ، ولم نعرف أيضاً ، كيف يتم هذا التفجير ، فهل يكون بالديناميت ، أو بالقنابل اليدوية ، أو بالقنابل الموقوتة ، أو هو من قبيل تفجير حصاة الكلية بواسطة أشعة الليزر ، أو بأي نحو آخر ! ! . 5 - قوله : « وقسم أكام الأحكام بزخرف الشقائق ماكرها » ( 4 ) . فهل للأحكام أكام ؟
بيان الأئمة وخطبة البيان في الميزان — صفحة 118
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٨
هامش
( 1 ) إلزام الناصب ص 210 .
( 2 ) ينابيع المودة ص 404 وإلزام الناصب ص 209 .
( 3 ) إلزام الناصب ص 209 .
( 4 ) إلزام الناصب ص 209 .