مقدّمة :
المبالغ التي يودعها أصحابها في البنوك والمصارف ، هل
هي ودائع بالمعنى الفقهي ، أو انّها قروض ربوية تملكها البنوك
والمصارف على وجه الضمان بالمثل ؟
والجواب : انه لابد لنا من ملاحظة مفهوم الوديعة بالمعنى
الفقهي وحدوده سعة وضيقاً ، فنقول ان الوديعة بالمعنى
الفقهي عبارة عن ايداع مال عند الأمين المسمّى بالودعي بغاية
الحفاظ عليه مع بقاء عينه في ملك مالكه ، وهي بهذا المفهوم
المحدّد لا تنطبق على الأموال المودعة لدى البنوك ، على أساس
ان البنوك مسموحة من قبل أصحابها بالتصرف بها ما شاءت
وتبديلها بأعيان اُخرى ، وهذا لا ينسجم مع مفهوم الوديعة
بالمعنى الفقهي .
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 9
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩