المالية ، وحيث انها تخضع لرقابة شديدة فتستبعد امكانية
تواجد اتفاقات سرية وحدوث سلوكيات غير قانونية ،
كالتلاعب بالأسعار واستغلال المعلومات . ثم إن المستثمر
يستعين بأحد الوسطاء لتحقيق رغبته في التعامل بالأسهم
بأفضل الشروط في وقت مناسب ، والوسيط - بحكم عمله
وتخصّصه وإلمامه بأوامر العرض والطلب المتاحة له في السوق
- يمكنه ان يحقق آمال المستثمر في البيع أو الشّراء ، ومن هنا
كان لكل سوق من أسواق الأوراق المالية وسطاء ( سماسرة )
سواء أكان من البورصات أم كان من أسواق فوق الحاجز
والوسيط ، يتمثل في الشخص المصرح له الإذن بممارسة تداول
الأسهم والسندات لحساب عملائه ، وقد يكون الوسيط همزة
وصل بين المستثمرين والسماسرة ، وقد يمارس مهمة
السمسرة أحيانا ، والمستثمر له حرية اختيار الوسيط وتحديد
الشروط والأسعار التي يرغبها لإجراء التداول ، ولا يجوز له
التعدّي عما حدده المستثمر من الشروط والأسعار .
نعم ، انه قد يعول الاختيار وتحديد الأسعار للوسيط
لثقته فيه ، وعلى هذا الأساس فان العملاء الذين يرغبون في
التعامل بالأوراق والأسهم المالية يتصلون بالوسطاء ، كالبنك اما بالهاتف
أحكام البنوك والأسهم والسندات والأسواق المالية ( البورصة ) — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٣