يزيد بن خليفة ، قال : كنت عند أبي عبد الله قاعداً ، فسأله رجل من القميين : أتصلي النساء على الجنائز ؟
قال : إن المغيرة بن أبي العاص ادعى : أنه رمى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فكسرت رباعيته ، وشق شفتيه ، وكذب ، وادعى أنه قتل حمزة وكذب .
فلما كان يوم الخندق ضرب على أذنيه ، فلم يستيقظ حتى أصبح الخ . . » .
ثم ذكرت الرواية : أنه تنكر ، وجاء إلى منزل عثمان يطلبه ، وتسمى باسم رجل من بني سليم ، فقال له عثمان : ويحك ما صنعت ؟ ادعيت أنك رميت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وادعيت أنك شققت شفته ، وكسرت رباعيته ، وادعيت أنك قتلت حمزة .
فأخبره بما لقي ، وأنه ضرب على أذنه .
فلما سمعت ابنة النبي « صلى الله عليه وآله » ، بما صنع بأبيها وعمها صاحت . فأسكتها عثمان .
ثم خرج عثمان إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المسجد ، وألح عليه بأن يؤمِّن عمه المغيرة ، فأمنه لمدة ثلاثة أيام . ثم لعن « صلى الله عليه وآله » من يقدم للمغيرة أي عون .
فخرج المغيرة ، فنقبت ناقته وخفه ، ورجلاه ، وركبتاه ، فجلس تحت شجرة ، فأخبر جبرئيل النبي « صلى الله عليه وآله » بمكانه ، فبعث إليه زيداً والزبير ليقتلاه ، فقتله زيد ، لأنه قتل أخاه الحمزة ، فإن النبي « صلى الله عليه وآله » كان قد آخى بينهما .
فرجع عثمان إلى بيته ، وقال لامرأته : أنت أرسلت إلى أبيك فأعلمتيه
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 523
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٥٢٣