تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١

السلام » لمّا قال له داود بن عليّ : قد أتيت ذنباً لا يغفره الله لك . قال : وما هو ؟ قال : زوّجت ابنتك رجلاً من بني أُمية . فقال أبو عبد الله « عليه السلام » : أُسوتي في ذلك رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، قد زوج ابنته زينب أبا العاص بن ربيعة ، وزوج عثمان بن عفان أمّ كلثوم ، فتوفيت ، فزوجه رقية الخ . . » ( 1 ) . وهنا يظهر واضحاً للمتأمّل بأنّ السيدات لو كنّ متبنيات لما احتج بهنّ الإمام على داود ، وكان لداود أن يحتج عليه بذلك . وحتى لو لم يكن داود يعلم بالأمر ، فليس للإمام أن يتأسّى برسول الله « صلى الله عليه وآله » في شأن غير شأنه ، لأنه زوّج ابنته التي هي من صلبه ، والنبي زوج بنات غيره - كما يزعمون - نهاية ما هناك أنه تبنّاهن ، فهن أجنبيات عنه ، وإن نسبن إليه بالتبني . ولكن علم الإمام بحقيقة الحال حمله على التأسي بالنبي « صلى الله عليه وآله » في تزويج بناته اللواتي هنّ من صلبه إلى بني أُمية » ( 2 ) . ونقول : أولاً : إن ذكر الرواية في مورد الحديث عن الإجماع المتمثل بأقوال العلماء ، غير سديد ، لأن محل هذه الرواية هو دليل السنة .

هامش
( 1 ) دعائم الإسلام ج 2 ص 200 .
( 2 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ص 176 .
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 521 | السيد جعفر مرتضى العاملي