وهذا معناه : أنه قد زوجهن صغاراً قبل بلوغهن ، بناءً على القول بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد تزوج خديجة وعمره ثلاث وثلاثون سنة كما تقدم ( 1 ) . وهو أمر وإن كان ممكناً في حد نفسه ، لكنه بعيد ، ومخالف لقولهم : إن زينب قد ولدت قبل البعثة بعشر سنوات . ورقية ولدت قبلها بسبع سنوات ، فكيف إذا قلنا : إنه « صلى الله عليه وآله » قد تزوج خديجة قبل البعثة بثلاث أو بخمس سنوات . .
القسم الثالث : كاشف الغطاء والطريحي :
وذكر المعترض نصين آخرين يظهران أن لا إجماع على أن البنات بنات لرسول الله « صلى الله عليه وآله » وسلم على الحقيقة . ثم حاول أن يخرج من هذا المأزق ، الذي أوقع نفسه فيه . فقد قال : « وقال كاشف الغطاء : له من الأولاد ثمانية . ولد له من خديجة قبل المبعث القاسم ( كذا ) ، ورقية ، وزينب ، وأم كلثوم . وذكر بعض أصحابنا في رقية وزينب أنهما متبنَّاتين لا بنتان على الحقيقة وأنهما بنتا هالة أخت خديجة . وقد نقل عن أئمة الهدى . . كذا » ( 2 ) . أقول : كان على الشيخ أن يصرّح باسم بعض أصحابهم من هو ؟ !