ثانياً : كيف نوفق بين هذا التوجيه ، وبين قولهم : إنها كانت قد حملت من عثمان ، وأسقطت علقة في السفينة حين هجرتها معه إلى الحبشة ؟ ! ( 1 ) .
دليل التاريخ :
ثم ذكر المعترض دليل التاريخ ، فقال : « وهو مأخوذ أيضاً من رواياتنا ، إما قول معصوم رواه الرواة ، أو قول لعلمائنا ، نقله عنهم الناقلون الخ . . » ( 2 ) . ثم ذكر المعترض لنا الرواية التي كررها سبع مرات ، وقد تقدمت الإشارة إليها ، وتقدم أنها لا تفيد في إثبات مطلوب المعترض . ونقول : أولاً : لقد أعطانا المعترض هنا اصطلاحاً جديداً في الدليل التاريخي . . فإن الدليل التاريخي هو النص الذي يسجل حدثاً مضى . وقد يتضمن هذا النص التصريح باسم شخصٍ بعينه ، فيظن ظان أن صاحب الحدث هو ابن فلان من الناس ، ثم يظهر خلافه ، بسبب دليل تاريخي ، كأن يذكر أن فلاناً قد شارك في الإرث بحصة متساوية مع حصة فلان الآخر مثلاً ، فنستدل بذلك على أنه أخ له ، وعلى أن المتوفي كان أباً لهما . أو نحو ذلك . . ولم يقدم المعترض لنا هنا مثل هذا الدليل ، بل ذكر هذا النوع من الدليل تحت عنوان : دليل الإجماع كما سنرى . وصرح هنا بأنه يقصد بالدليل