فأخذ النبي « صلى الله عليه وآله » بيده فقال : دعهن يا عمر يبكين ؟ ! ( 1 ) . فإن هذا لا ينسجم مع قولهم : إن النبي « صلى الله عليه وآله » وعمر معه كانا في بدر ، ولم يحضرا جنازة رقية . . وهذه الرواية ضرورية لهم ، لكي لا يحرم عثمان من اعتذارهم عن تخلفه عن بدر بأنه كان يقوم على رقية ، حين كانت مريضة ، فتوفيت قبل رجوع النبي « صلى الله عليه وآله » من بدر ، كما ذكرناه في كتابنا : ( الصحيح من سيرة النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » ) .
أبو هريرة يروي عن رقية :
قال أبو هريرة : دخلت على رقية بنت رسول الله ، امرأة عثمان ، وبيدها مشط ، فقالت : خرج من عندي رسول الله « صلى الله عليه وآله » آنفاً ، فقال لي : كيف تجدين أبا عبد الله ( عثمان ) ؟ ! . . أكرميه ، فإنه أشبه أصحابي بي خلقاً ( 2 ) . ونقول : أولاً : إن رقية قد ماتت في السنة الثانية للهجرة ، وقدم أبو هريرة المدينة في غزوة خيبر بعد سنوات منها ، فكيف دخل عليها ، ولقيها ، حتى قالت ما قالت ؟ ! .