في قضية البنات بالذات ، فوقع الرواة في المتناقضات ، فلاحظ ما يلي : قالوا : إن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يمنع عثمان من حضور جنازة رقية ، وإنما منعه من النزول في قبر أُم كلثوم ، فنزل أبو طلحة في قبرها ( 1 ) ، لأن أُم كلثوم ماتت في سنة تسع ( 2 ) . وقد حضر النبي « صلى الله عليه وآله » جنازتها . أما رقية ، فقد ماتت في بدر ، ولم يكن النبي « صلى الله عليه وآله » حاضراً في جنازتها ( 3 ) . فلا يصح قولهم : أنه « صلى الله عليه وآله » قد قال ذلك حين وفاة رقية ( 4 ) . ومن جهة أخرى : إذا كانت رقية قد توفيت والنبي « صلى الله عليه وآله » كان في بدر ، وقد كان عمر معه أيضاً ، فكيف يصح قولهم : لما توفيت رقية بكت النساء ، فجاء عمر بن الخطاب يضربهن بسوطه ،
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ج 13 ص 486 وإمتاع الأسماع ج 5 ص 344 . وراجع فتح الباري المقدمة ص 265 ج 3 ص 194 وكتاب الجنائز باب 32 وطبقات ابن سعد ( ترجمة أم كلثوم ) والدولابي في الذرية الطاهرة ، والطبري ، والطحاوي ، والاستيعاب ج 4 ص 1839 .
( 2 ) أعيان الشيعة ج 13 ص 486 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 37 .
( 3 ) إمتاع الأسماع ج 5 ص 344 والاستيعاب ج 4 ص 1839 والذرية الطاهرة ص 189 ووفاء الوفاء ج 2 ص 86 .
( 4 ) مسند أحمد ج 3 ص 229 و 270 ووسائل الشيعة ج 2 ص 921 ، إمتاع الأسماع ج 5 ص 344 ومستدرك الحاكم ج 4 ص 51 و 52 وتلخيصه للذهبي بهامشه ، وراجع : فتح الباري ج 3 ص 194 والتاريخ الأوسط للبخاري ، والاستيعاب ج 4 ص 1839 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ص 455 .