من الأدب اتهامه بتفسير القرآن برأيه ، وإن كان المتبادر إلى الذهن هذا . اللهم إلّا أن يكون السيد علم شيئاً في المسألة جهلناه ، ومن علم حجة على من لم يعلم ، فتبقى المسألة معلّقة بيننا حتّى ينكشف وجه الحقّ لنا عند السيد العاملي . وأما الثاني : فإن للمجاز شروطه ، وهي غير خافية على السيد الجليل حفظه الله ، وينطوي تعريفه على جانب من هذه الشروط . يقول صاحب التعريفات : المجاز اسم لما أريد به غير ما وضع له ، لمناسبة بينهما ، كتسمية الشجاع أسداً ( 1 ) . وعرفه غيره ، فقال : لفظ مستعمل لوضع ثاني لعلاقة ( 2 ) . ولا يمتاز المجاز عن الحقيقة بغير القرينة . وهو ينقسم عند علماء البيان إلى أقسام ، ومنه قسم ينقسم إلى قسمين ، وهو المجاز اللغوي ، الراجع إلى الكلمة غير المفيد ، والراجع إلى الكلمة المفيد . وما نحن فيه هو الأول ، وهو الذي تكون الكلمة فيه موضوعه لحقيقة من الحقائق مع قيد ، فنستعملها لتلك الحقيقة لا مع القيد بمعونة القرينة . ولفظ « بناتك » مستعمل لحقيقة الجمع من الآيات ، فاستعماله في الواحد وقصرها عليه هو استعمال لتلك الحقيقة ، ولكن من غير قيد الجمع ، إلا أنه لا
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 440
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٤٠
هامش
( 1 ) التعريفات 1 : 257 .
( 2 ) الحدود الأنيقة 1 : 78 .