عليها . وهذه تفاسير الشيعة بأجمعها تدل على أن اللفظ مستعمل في ما وضع له ، أعني « الجمع » . وقصره على الصديقة ما هو إلّا من تفسير القرآن بالرأي ، وإليك أقوال مفسّرينا حول الآية ، ونبدأ بتفسير القمي ، فقد أشار إلى الآية ، وفسّرها على الحقيقة ، ولم ينصّ على وجود قول فيه ، يخالف ما ذهب إليه ( 1 ) وفعل الشيخ الطوسي فعله » ( 2 ) . ثم ذكر كلام الفيض الكاشاني في تفسيريه : الصافي والأصفى ( 3 ) وكلام الحويزي ، والطباطبائي والطبرسي ، والبحراني ، وتفسير الكازر ( 4 ) وقال : « هؤلاء جميعاً اتفقوا على أن المراد بالجمع نفس الحقيقة . ولم يرو مفسر منهم رواية واحدة في قصر الجميع « بناتك » على الصديقة الطاهرة . وهذا ما اطلعت عليه من كتب التفسير الخاصة بالطائفة » . ثم ذكر أنه لم يطلع على رأينا . غير أنه قال : « بإمكاني القول بعد الحصيلة التي نلتها من كتب التفسير أن السيد العاملي انفرد بهذا القول . وما لم نطلّع على رأيه في المسألة اطّلاعاً تامّاً ليس
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 439
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٣٩
هامش
( 1 ) تفسير القمي ج 2 ص 196 .
( 2 ) التبيان ج 8 ص 359 .
( 3 ) الصافي ج 4 ص 302 والأصفى ج 2 ص 1002 .
( 4 ) نور الثقلين ج 4 ص 307 وتفسير الميزان ج 16 ص 339 و 344 والبرهان ج 3 ص 339 ومجمع البيان ج 5 ص 370 . وتفسير الكازر ج 5 ص 25 بالفارسية .