أتباع . كل منهم يفتي بتجريح الآخر . .
ونقول :
أولاً : إن وجود أتباع للفريق المحق ، والداعي إلى العودة إلى الالتزام بأحكام الدين ، والحق والشرع ، ليس بالأمر الذي يوجب مذمَّة على التابع وعلى المتبوع ، وإنما الكلام في الذين يتبعون الباطل ، ويدافعون عنه . .
ومن الواضح : أن العقل والشرع يلزمان بتقبيح عمل فريق الباطل ، وإدانته ورفضه ، وبتشجيع فريق الحق ، وتقويته في وجه الباطل . ولا يجوز لأحد أن ينسحب من الساحة ، ويقف على الحياد . فإن ذلك يستبطن إفساح المجال للباطل ، ويفقد الحق قوة كان يجب أن تحفظ له في صراعه مع الباطل وأهله .
ثانياً : إن الصراع بين الحق وأهله من جهة ، وبين الباطل وأهله من جهة أخرى أمر طبيعي ، يفرضه الواجب الشرعي والعقلي ، حيث لا يمكن دفع الباطل إلا عن هذا الطريق . .
وإذا تمخضت الساحة عن وجود أتباع للحق ، فلا ضير في ذلك ، ولا يلام من لم يطلب بصراعه مع الباطل إلا وجه الله تبارك وتعالى ، ولم يرد به الدنيا ، ولا تكثير الناس من حوله ، ولا جلب ولائهم له كشخص . .
ثالثاً : إن الفتاوى التي تحدث عنها هذا المعترض لم تصدر عني ، وإنما صدرت عن مراجع الأمة . . وإن كنت قد قمت ببعض التصدي من خلال ما كتبته ، فقد كان ذلك في نطاق أداء الواجب ، وقياماً بالتكليف الشرعي ، ليتخذ كل إنسان موقفه من خلال ما يتوفر لديه من معطيات . .
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 41
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤١