وقد اعترف المعترض نفسه آنفاً بأن ابن شهرآشوب لا يكذب ، وإنما نقل بأمانة ما هو موجود في زمانه ، فإذا كان الأمر كذلك ، فتنتفي الحاجة إلى نقل عين عبارات تلك الكتب ، فإن النقل بالمعنى شائع حتى عن النبي والأئمة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين .
ثانياً : تقدم : أن اتهام الكوفي بهذا الأمر في غير محله ، فإن هذا القول قد ذكره الخصيبي ، والبلاذري وابن عمر ، وعروة بن الزبير ، وروي عن رسول الله ، ودلت عليه رواية نزول سورة الكوثر ، وخطبة الزهراء « عليها السلام » ، وسكوت المهاجرين والأنصار . . ودلائل كثيرة أخرى .
ثالثاً : بالنسبة للبلاذري نقول :
ألف : تقدم : أنه لا يجب رؤية نفس كلامه ، إذا كان ابن شهرآشوب صادقاً .
ب : إن وجود قول للبلاذري يوافق فيه القول الآخر لا يعني : أن ما نقله عنه ابن شهرآشوب غير صحيح ، فلعله كان يقول بهذا ، ثم عدل إلى ذاك ، والعكس صحيح أيضاً .
هل خلطنا بين الكلامين ؟ ! :
وقال المعترض :
« وما قال السيد عن النباش وغيره ، وعن هجر نساء قريش لخديجة لزواجها من النبي ، وعن زواجها ، وهذا كله رددناه ، وكان ردّنا فيه على الكوفيّ ، فحسب سيّدنا أنه هو المعنيّ بالردّ ، والمقصود به . لذلك تبادر إلى ذهنه بأننا قوَّلناه ما لم يقل ، وهذه كلها مزاعم الكوفي ، وعتبنا على السيد