ماذا يريد الجزائري ؟ ! :
قال المعترض : « وأما تجنّينا على الجزائري كما قال السيد ، فالذي يقرأ قوله لا يصدر عنه إلّا بمثل ما صدرنا به ، وعليك أن ترجع إلى الأنوار النعمانية : ( ج 1 ص 80 ) وتقرأ قوله لتعرف سرّ ما قلته لك . ثم إنّ عدم إيضاح رأيه في مثل هذا الموضوع الهام ، الذي بني عليه تنزيه عثمان ليس من طريقته ، فقد كان يسارع إلى تفنيد الآراء التي يستشمّ منها رائحة مدح الثلاثة ، أو أحدهم ، فضلاً عن التصريح بالمدح ، فما باله هنا سكت ولم يبد إيجاباً ولا سلباً ؟ أليس لقناعته بصحة البنوّة ؟ ! وكونه لم يشر إلى حجج المخالف ، وهل للمخالف حجة ليشير إليها ؟ اللهم إلّا أخباراً لا أصل لها ، مبتورة السند مجهولة المتن ، وإذا ما سمّيناها حجة فهو على سبيل المجاز ، الذي توسّع في استعماله سماحة السيد ، أو على سبيل الغفلة » ( 1 ) . ونقول : أولاً : إن المعترض جعل سكوت الجزائري عن إبداء رأيه كاشفاً عن