مع امتلاكه قدرات هائلة على إشاعتها ، وإقناع الناس بها . . بل لا بد من مواجهته ، والتصدي له ، أو على الأقل تحذير الناس من الأخذ منه . وهذا المعترض لم يفعل شيئاً من ذلك باعترافه حسبما تقدم .
سادساً : من أين علم هذا المعترض ، « أن هذا الأخزم ربما كان يفرغ لواعج عن الغيرة التي تكتوي بها أضلاعه الشريفة » ؟ !
سابعاً : كيف نوفق بين علم هذا المعترض ، الذي عبر عنه بقوله : لعلمنا أن هذا الأخزم الخ . . وبين شكه الذي عبر عنه بقوله : « ربما كان يفرغ عن لواعج الغيرة الخ . . » ؟ ! .
يشبه البعض بالسيد الأمين :
والأغرب والأعجب من ذلك كله : أنه بعد أن صرح بأن ذلك البعض ( الذي يحاول النأي بنفسه عن أن يكون من أتباعه ) ، « قد انحرف عن مدارنا في بعض ما يراه لأسباب يعود جلها لخذلان الله له » ( 1 ) . ويعود فيعبر عن خشيته من أن يكون ذلك البعض « قد ابتلى بما ابتلى به سلفه العالم العامل العابد السيد محسن الأمين ، حيث عارضه بعض متنطعي عصره وأغرى به الجهال والحشوية ، وألَّب عليه العامة ، فتصدى له شاعر صغير حقير بقوله :
يا راكباً إما مررت بجلق * فابصق بوجه أمينها المتزندق
هامش
( 1 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ص 19 .