إلى أن قال : « كل هذا يجري في الصدر الأول من الإسلام . ولا تجد من يقول عن السيدات : إنهن لسن بنات لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . وكان المفروض : أن يخرج ذلك من بيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » رداً لدعاوى عثمان الباطلة ، وكشفاً لما زعم من نورية الخ . . » . وقال : « وما يكرره السيد من وجود مخالفين قبل الكوفي ، ومن المخالفين صاحب كتاب الأنوار ( 1 ) فقد قلنا لسماحته : إن هذا الوجود الموهوم لا يشفي علة ، ولا يروى غلة ، لأن من ينقل خلافهم يحكيه عنهم مجرد حكاية ، ولم ينقل لنا صورته لنعرف وجهته ، فما لم نطلع عليه في قعر دورهم يظل عندنا مهملاً مردوداً . ولا غرو ، فبإمكان إنسان مّا فيما يأتي من الزمن أن يغزونا بآراء ثابتة ، وأقوال محققة ، ودلائل قاطعة ، وبراهين ساطعة عن عدم بنوتهن ، وحينئذٍ نكون أبناء الدليل ، أينما مال نميل . وأما ما تفضل به سيدنا الجليل ، فلم يقنع به هو نفسه ، فكيف يريدنا أن نقنع به » ( 2 ) .
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 327
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢٧
هامش
( 1 ) أشار في الهامش هنا إلى : الصراط المستقيم ج 3 ص 83 .
( 2 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ص 114 .