ونقول :
إن لنا مع هذه المقاطع وقفات عديدة ، نجملها في العناوين التالية :
المعترض يفرض خطته :
ويعود المعترض ليفرض علينا مرة بعد أخرى خطته في البحث ، وليحدد لنا أولوياته ، حيث يوجب علينا أن نجعل من أوليات أدلتنا دحض الإجماع الذي لم يزل يلوح به . رغم أنه لم يرتضِ منا اقتراحاً واحداً يدخل في هذا الاتجاه . واعتبر أن ذلك يخالف حرية الفكر ، وأنه يدخل في سياق فرض منهجنا وخطتنا عليه في البحث .
أما بالنسبة لدحض الاتفاق ، فلسنا بحاجة إلى توصية المعترض به لأننا حين ذكرنا الرواية المصرحة بأن أحداً من الأمة سوى علي « عليه السلام » لم يؤت صهراً مثل رسول الله « صلى الله عليه وآله » حتى النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه ، كفانا ذلك عن مناقشة هذا الاتفاق . .
كما أننا قد ذكرنا له خطبة الزهراء « عليها السلام » في المهاجرين والأنصار ، وقلنا : إنها قد صرحت فيها بأنها البنت الوحيدة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . ولم يعترض أحد الصحابة على كلامها هذا ، وذلك يحقق أمرين :
أحدهما : وجود نص صحيح عن المعصوم ، وهو الزهراء « عليها السلام » .
والآخر : إجماع الصحابة على ما قالته الزهراء « عليها السلام » .
ثم جاء تصريح ابن عمر ، وعروة بن الزبير ، والبلاذري ، وجميع من ذكرهم ابن شهرآشوب بهذا الأمر ، وكذلك الحال بالنسبة للذين أشار إليهم الخصيبي في