رابعاً : إن من الصحابة من هو أفضل من هؤلاء البنات ، ومنهم سلمان ، وأبو ذر ، وقد كان أبواهما مشركين وجاهلين ، ولم يلزم من ذلك أي وهن في أمرهما .
خامساً : هناك مسائل كثيرة حققها العلماء ، فنتج عن تحقيقاتهم سقوط الروايات التي تثبت ما أظهر البحث خلافه . .
ولو أردنا أن نتوقف عن البحث خشية أن يؤدي ذلك إلى طرح بعض الروايات ، فلا حاجة بعد إلى العلماء ، ولا إلى المحققين والباحثين . بل ولا إلى الاجتهاد في الحوزات العلمية ، لأن الاجتهاد يؤدي إلى طرح كثير من الروايات ، وفقاً لقواعد التعارض ، ولغيرها من ضوابط البحث والتحقيق .
سادساً : إذا كان البحث في هذه المسألة فتنة . . فماذا يقول المعترض في الذي أنكر ما جرى على الزهراء ، وطعن في عصمة الأنبياء ، وخالف في عشرات المسائل التي تقول بها الشيعة ، والذي دافع هو عنه في نفس كتابه هذا « بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه » ؟ ! . ولماذا لم يتصدَ للرد عليه في أي من تلك المسائل الكثيرة والخطيرة ؟ .
سابعاً : قد سبقنا عدد من العلماء إلى تأليف الكتب في مسألة كون البنات ربيبات ومنهم :
1 - المحقق الكركي :
ويبدو أن للمحقق الكركي رسالة في تزويج رقية وأُم كلثوم ، وأنهما كانتا بناته لصلبه ، أو بنات خديجة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ج 8 ص 156 .