قول الكوفي فتنة :
وقال المعترض : « أما توصيفنا القول بأنه « فتنة » ، فأي فتنة أكبر وأضر من نفي فلذات كبد الرسالة من نسبهن ، الذي عليه من شمس الضحى نور ، ومن فلق الصباح عمود ، وعزوهن إلى جاهلي مشرك ، والضرب على شطر كبير من تاريخنا ، ورواياتنا بالمداد الأحمر ، ورده وإنكاره . وتأييد دعوى باطلة شاذة ، بتأليف الكتب ، ونشر المقالات ؟ إنها والله لفتنة ما وراءها فتنة ، وإن ستر قبح وجهها الخ . . » ( 1 ) . ونقول : أولاً : إن هذه القضية تاريخية ، فإذا تعلق غرض ببحثها ، والاطلاع على الواقع فيها ، فما المانع من ذلك ؟ ! ولماذا يكون ذلك فتنة ؟ ! ثانياً : إننا لم ننفِ نسباً ثابتاً . وإنما أردنا أن نتعرف نحن على النسب الثابت ، الذي كان الناس يعرفونه في ذلك الزمن بالذات ، لكننا جهلناه . ثالثاً : إن عزو الإنسان إلى أبيه الحقيقي هو الذي أوجبه الله علينا في كتابه الكريم ، فقال : * ( ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ ) * . فإذا ثبت لدينا أن فلاناً هو ابن فلان ، فلا يجوز لنا نسبته إلى غيره .