ثالثاً : سيظهر أن ما نسبناه إليه من الاتباع للبعض ليس منشؤه هذا الأمر ، بل هو ناشئ من ملاحظة جملة أمور ظهرت في كتابه ، تشير إلى أنه منسجم في كثير من أفكاره مع ذلك البعض ، ومتوافق معه . . وسيظهر ذلك من كلامه في هذا الكتاب أيضاً ، فلاحظ الفقرة التالية . .
مديحه للبعض :
قد ظهر في طيات كلام المعترض ما دل على انسجامه مع ذلك البعض ، فمن ذلك قوله : « ولا أستنكف من متابعة سيد فاضل ، إن كان على الحق ، وهو إن أخطأ في بعض ما قال ، فقد أصاب في أقوال » ( 1 ) . فهو يصرح بأنه لا يستنكف من ذلك أولاً ، ثم يمنحه وسام الفضل ثانياً . فيصفه بأنه سيد فاضل قد أصاب في أقوال . . رغم أن ما أخطأ فيه يعد بالمئات والألوف ، وكان هذا الخطأ في مسائل أساسية وخطيرة جداً ، في أمور العقيدة وغيرها . . على أن اليهود والنصارى ، وجميع أهل الضلال يصيبون في أشياء كثيرة ، فهل لا يستنكف المعترض من اتباعهم ، وهل هو على استعداد للثناء عليهم بمثل ذلك . .
نظرة المعترض إلى الصراع مع البعض :
وقد ظهر في سياق حديث المعترض أنه يقسو ويشتد علينا ، وعلى كل
هامش
( 1 ) بنات النبي « صلى الله عليه وآله » لا ربائبه ص 35 و 36 .