لكن النجاشي قال : « صنف كتباً كثيرة ، أكثرها على الفساد » ، ثم عدّ منها خمسين كتاباً ( 1 ) . فراجع . . غير أن كلام النجاشي هذا لا يضر في قيمة كتاب الاستغاثة ، فقد تقدم أنه ألفه في حال الإستقامة . قال المحدث النوري : « وهذا ظاهر لمن نظر فيه ، وليس فيه مما يتعلق بالغلو والتخليط شيء ، بل ومما يخالف الإمامية إلا في مسألة تحديد حد شارب الخمر بالثمانين ، وكم له نظائر من أصحابنا . . بل هو في أسلوبه ، ووضعه ومطالبه ، من الكتب المتقنة البديعة ، والكاشفة عن علو مقام فضل مؤلفه . ولذا اعتمد عليه علماء أعلام ، مثل ابن شهرآشوب في مناقبه ( 2 ) ، وفي معالمه إشارة إلى ذلك ، كما لا يخفى على الناظر اللبيب ( 3 ) ، والشيخ يونس البياضي في كتاب الصراط المستقيم ( 4 ) ، بل
هامش
( 1 ) رجال النجاشي 265 / 691 وخاتمة المستدرك ج 1 ص 163 عنه والخلاصة 233 / 10 ونقد الرجال 3 / 226 وراجع : روضات الجنات ج 4 ص 382 ورجال المامقاني ج 2 ص 265 وحاوي الأقوال ج 4 ص 28 ومعجم رجال الحديث ج 11 ص 263 .
( 2 ) المناقب ج 2 ص 364 .
( 3 ) معالم العلماء 64 / 436 .
( 4 ) الصراط المستقيم ج 2 ص 17 .