منهما ؟ ولماذا لم يستوضح عفيف منه عما أراد ، ليزيل الاحتمال ، ويدفع الشبهة ؟ ! .
ه : هناك رواية أوردها الحاكم في مستدركه ، ووصفها بأنها صحيحة على شرط الشيخين ، تتضمن اعتراض الإمام السجاد « عليه السلام » على عروة بن الزبير ، حين زعم أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال عن زينب : هي أفضل بناتي ، أصيبت فيّ ، موضحاً : إنه يريد بكلامه هذا أن يتنقص من مقام فاطمة الزهراء « عليها السلام » . .
فأنكر عروة ذلك . . ثم اعتذر بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد وصف زينب بأنها ابنته قبل نزول قوله تعالى : * ( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ ) * ، إذ بعد نزول هذه الآية لم يكن النبي « صلى الله عليه وآله » ليعبر عن زينب وأختيها بأنهن بناته . .
والرواية هي التالية :
قال الحاكم : أخبرني أحمد أبو بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو ، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، أنبأنا يحيى بن أيوب ، حدثني ابن الهاد ، حدثني عمرو بن عبد الله ، بن عروة بن الزبير ، عن عروة بين الزبير ، عن عائشة زوج النبي « صلى الله عليه وآله » :
أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لما قدم المدينة خرجت ابنته زينب من مكة مع كنانة ، أو ابن كنانة ، فخرجوا في أثرها ، فأدركها هبار بن الأسود ، فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها ، وألقت ما في بطنها ، وأهريقت دماً .
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 251
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٥١