ونقول :
إن لنا مع ما تقدم وقفات ، نجملها فيما يلي :
انفصال القرينة عن ذيها :
عن قول المعترض : إن القرينة قد انفصلت عن ذيها ، نقول :
إن إطلاق الربيبة ، وإرادة معنى التربية والرعاية منها قد ترافق مع قرينة حالية متصلة باللفظ ، مصاحبة له ، وهي معلومية كون البنات الكريمات لسن بناتٍ للنبي « صلى الله عليه وآله » على الحقيقة . . فهي من قبيل كلمة « يقود السيارة » التي رافقت كلمة « رأيت القمر » ، واتصلت به . .
فلا معنى لقوله : إن الكلمة قد أطلقت في موضع ، وأريد منها المجاز . وكانت قرينتها مبثوثة في ثنايا الكتب ، وبطون المجاميع . .
غير أننا لا ننكر أن الناقلين للأحداث لم ينقلوا لنا القرائن المتصلة مع الحدث المنقول ، إما غفلة منهم ، أو ليقينهم بوضوحها ، واعتماداً على معلوميتها . أو لغير ذلك من أسباب .
بنت أم سلمة لم يسمها أحد ربيبة :
وقد ذكر هذا المعترض : أن أحداً من الأمة لم يسم زينب بنت أم سلمة بنتاً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . . مع أنها ربيبته ، كما أن أحداً لم يسم هند ابن أبي هالة من خديجة ابناً لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ولو مرة واحدة .
ونقول :