في حق زينب بنت أم سلمة ، فلم يقل لها أحد : إنها بنت رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
ولكن الحال بالنسبة للبنات الكريمات ليس من هذا القبيل ، فقد قلنا : إنه « صلى الله عليه وآله » قد تزوج خديجة وهي بكر . كما أن الأدلة التي أقمناها تفيد أنهن لسن بنات النبي « صلى الله عليه وآله » على الحقيقة . .
فلم يبق إلا أنهن بناته بالتربية والرعاية . .
وزينب بنت أم سلمة ليست كذلك ، وإنما هي ربيبة بمعنى أنها بنت زوجته - حسب زعمه - فإذا صح أو شاع إطلاق كلمة البنت على التي يربيها الإنسان ويرعاها ، فلا يعني ذلك صحة أو شيوع إطلاق كلمة البنت على الربيبة التي هي بنت الزوجة إلا إذا جوزنا القياس في اللغة ، وهو غير جائز . . وإن جاز ذلك ، فقد يكون لأجل تربيها في حجر زوج أمها . .
رابعاً : بالنسبة لتربية النبي « صلى الله عليه وآله » لهند بن أبي هالة . . نقول :
ألف : إن هذا الأمر موضع شك وريب ، إذ لعله مبني على ما تداولوه من أن خديجة كانت متزوجة برجل آخر قبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وقد قلنا : إن ذلك يحتاج إلى إثبات . .
ب : إننا حتى لو سلمنا : أنها كانت متزوجة برجل آخر ، وأن هنداً هو ابنها من ذلك الرجل ، فمن الذي قال : إن هنداً كان بحاجة إلى من يرعاه ويربيه ، فلعله كان قد استقل بنفسه قبل أن تتزوج أمه من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
البنات ربائب « قل هاتوا برهانكم » — صفحة 146
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٦