لا يخصص عموم الوارد . بقي وجهان اخران أستشهد بواحد منهما واستدل بالاخر . ( أما
الأول ) ما يقال في صلاة العيدين وهو أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين
عيدا ( 1 ) بتقريب ان الظاهر أن المشار اليه يوم معين خاص لا انه كل يوم ينطبق عليه
انه يوم العيد ، وأيضا الظاهر منه ان هذا العيد عيد للمسلمين كلهم لا لخصوص أهل بلد
تقام فيه صلاة العيد . أقول : لعل وجه الاستشهاد لا الاستدلال سند الدعاء ، وكيف كان
لا يمكن التصرف في الواقع بمثل هذه التعبيرات والقول بالتعبد خلاف المقطوع به مع أن
في المقام خصوصية وهو ان التعبد بمثل هذه العبارة هو التعبد بالتنزيل ، والتنزيل
التعبدي الحكمي انما يتصور في مورد عدم الموضوع فلابد من لحاظ عدم الموضوع فيه ،
والمفروض شمول الاطلاق لصورة وجود الموضوع أيضا . ولحاظ عدم الموضوع وعدم هذا اللحاظ
في لحاظ واحد غير معقول وعلى هذا يعلم أحد أمرين ، اما ان المشار اليه عنوان الفطر
أو الأضحى أو ان المسلمين خصوص مسلمي بلد العيد . ( واما الثاني ) الآية الكريمة
الظاهرة في أن ليلة القدر ليلة واحدة شخصية ضرورة ان القران نزل في ليلة واحدة وهي
ليلة القدر ، وفيها يفرق كل امر حكيم ، ويكتب الأرزاق والبلايا والمنايا في هذه
الليلة ، وهذا لا يتم الا بكونها ليلة واحدة شخصية . أقول : مضافا إلى ما مر نفس هذا
الاستدلال لا يتم ، فان نزول القران في ليلة واحدة وهي ليلة القدر لا يستلزم انحصار
ليلة القدر بما انزل فيه القران بل يمكن تعدد الليلة والقران انزل في ليلة واحدة
منها ، ويصح ان يقال انا أنزلناه في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ، باب 26 من أبواب صلاة العيد ، حديث 2 و 5 .