ويعبر عنها باست بالفارسية ، كما انها موجودة في القضايا السالبة أيضا مع أنه لا
هوهوية فيها ، واما الاتحاد والهوهوية فيفهم من مقام الحمل الذي موجود في زيد القائم
أيضا ، فهنا دوال أربعة : زيد ، والقائم ، والحمل ، والهيئة ، وهذا بخلاف القسم الأول ،
فان الحمل غير موجود هناك بل الموجود فيه الربط والنسبة . فتحصل ان في القسم الأول
منسوب ومنسوب اليه والنسبة والتصديق بها ، وفي القسم الثاني محمول وموضوع والحمل
والتصديق به ، ولذا الأنسب تسمية القضايا في القسم الأول بالقضايا النسبية ، وفي
القسم الثاني بالقضايا الحملية ، ولو قيل بان الحمل أيضا قسم من النسبة وهي النسبة
الاتحادية فإنها تدل على اتحاد العنوانين المتغايرين بحسب المفهوم خارجا لم يكن به
بأس ، والجهات في القضايا الموجهة كزيد كاتب بالامكان راجع إلى هذا المعنى من النسبة
والشك والظن والقطع متعلق بها أيضا ، ولعل القوم أيضا أرادوا بالنسبة ذلك فيصبح
النزاع لفظيا . وعلى أي تقدير لابد من التفصيل المذكور الذي افاده ج مد ظله ج فان
القسم الأول مما أفاد لا حمل فيه الا مؤولا والأمر ظاهر . وهنا نكتة لا بأس بالتنبيه
بها وهي ان المحكي بالقضية ليس هو الخارج أو الواقع ، فإنه قد لا يكون للقضية واقع
أصلا بل في نفس القضية يحكم بعدم الواقع كالقضايا السالبة والموجبة المعدولة ،
المحمول ، بل المحكي بها هي المفاهيم فمحكي زيد مفهومه كما أن محكي شريك الباري أيضا
مفهومه ، لا أريد من المفهوم الموجود الذهني بل أريد منه ما هو منسلخ عنه قابل
للانطباق عليه الذي قد يعبرون عنه بالماهية ، ولذا يقال إن الألفاظ موضوعة للمفاهيم
والوجود الخارجي أو الذهني غير دخيلين في الموضوع له ، فزيد قائم قضية مركبة مما دل
على مفهوم زيد وهو الموضوع وما دل على مفهوم القائم وهو المحمول ، ومما دل على
البحث في رسالات العشر — صفحة 244
مساهمون: محمد حسن القديري
ص٢٤٤