وعليه فلا إشكال من وجهة نظر فقهاء الإسلام في هذا الحكم .
* * *
2 - ضمان العاقلة حسب الروايات الفقهية
ولقد وردت في هذه المسألة روايات كثيرة في كتب الشيعة والسنّة حتى ادّعى بعض العلماء ( 1 ) أنّها متواترة ( 2 ) . وهذه الروايات تنقسم إلى طائفتين : 1 - الرّوايات التي تدلّ صراحة على أنّ دية قتل الخطأ المحض ، على العاقلة . 2 - الرّوايات التي تذكر جزئيات مسألة العاقلة ، وهي تدل على بحثنا بشكل غير مباشر . ونشير هنا إلى خمس روايات من كل طائفة .
الطَّائفة الأولى ( الرّوايات الصّريحة ) :
1 - روى سلمة بن كهيل - من خواص أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - قال : « أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) برجل قد قتل رجلا خطأً . فإن كان رجل منهم يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدّية ، وخذه بها نجوماً في ثلاث سنين . » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) من جملتهم العاملي ، صاحب كتاب مفتاح الكرامة ، كما تقدّم .
( 2 ) الرّواية المتواترة هي الرّواية التي تولد اليقين بصدورها عن المعصوم ( عليه السلام ) ، وبتعبير آخر ، إذا كانت الأحاديث الواردة في مسألة معينة كثيرة إلى درجة تبعث على الاطمئنان بصدورها عن المعصوم ( عليه السلام ) فهي متواترة .
( 3 ) الوسائل : ج 19 ، أبواب العاقلة ، الباب 2 ، الحديث 1 .