الجمعة ؟ فقال : " أنت رسولي إليهم في هذا ، إذا صلّيتم في جماعة ففي الركعة
الأولى ، إذا صلّيتم وحداناً ففي الركعة الثانية . " ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ،
عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبان . ( 1 )
8 - ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن
سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن بريد بن معاوية ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في خطبة يوم الجمعة : الخطبة الأولى : الحمد للّه
نحمده نستعينه ( إلى أن قال بعد خطبة طويلة : ) " ثم اقرأ سورة من القرآن وادع
ربّك صلّ على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وادع للمؤمنين والمؤمنات ثم تجلس قدر ما تمكن هنيئة ثم
تقوم فتقول : " الحمد للّه نحمده ونستعينه " ( إلى أن قال بعد خطبة طويلة : ) " ثم تقول :
اللّهم صلّ على أمير المؤمنين ووصيّ رسول ربّ العالمين ، ثم تسمي الأئمة حتى تنتهي
إلى صاحبك ، ثم تقول : " اللهم افتح له فتحا يسيراً وانصره نصراً عزيزاً " ( إلى أن
قال : ) " ويكون آخر كلامه أن يقول : إنّ اللّه يأمر بالعدل والإحسان . الآية " . ( 2 )
ولا يخفى أنّ الضمائر في الحديث بعضها بنحو الخطاب وبعضها بنحو
الغيبة ، الخطاب فيها أكثر ، ولا محالة يكون المخاطب بها محمد بن مسلم .
وتقريب الاستدلال بالخبرين هو أنّ المستفاد منهما كون إقامة الجمعة متداولة
بين أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) مع كون الخلافة الظاهرية بأيدي خلفاء الجور ، فيستفاد من
ذلك عدم الاحتياج إلى الإذن ، أو كون الشيعة مأذونين من قبلهم ( عليهم السلام ) في إقامتها .
أقول : نعم ، يستفاد منهما بل من خلال بعض الأخبار الأخر أيضا : أنّه كان في عصر
الأئمة ( عليهم السلام ) وزمن كون الخلافة الظاهرية بأيدي خلفاء الجور تنعقد جمعة ما بين الشيعة
الإمامية غير جُمَع المخالفين ، ولكنها هل كانت من جهة نصبهم بالخصوص أو الإذن العامّ
هامش
1 - الوسائل 4 / 903 ( = ط . أخرى 6 / 271 ) ، الباب 5 من أبواب القنوت ، الحديث 5 .
2 - المصدر السابق 5 / 38 ( = ط . أخرى 7 / 342 ) ، الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة ،
الحديث 1 ؛ عن الكافي 3 / 422 .