آخره مسافراً أو بالعكس .
وبالجملة إذا لم يكن خصوصية القصر أو الإتمام ، أو الوقوع في أوّل الوقت أو في
آخره واقعة تحت الأمر كان الفائت من المكلّف الذي تبدّل عنوانه في الوقت نفس
طبيعة الصلاة الواقعة بين الحدّين ، وكونه في الوقت مخيّراً عقلا بين أن يوجدها في
الحضر تماماً أو في السفر قصراً بحيث لو أتى بها لكان يجوز له إيجادها في ضمن أيّ
منهما أراد ، لا يقتضي بقاء التخيير في القضاء بعد ما لم يبق الحالة المغيّرة للفردية .
وثانياً أنّ الأمر وإن تعلّق أوّلا بنفس طبيعة الصلاة من دون أن يسري إلى
حيثية الإتمام أو القصر ، لكن الأخبار الدالّة على أنّ صلاة السفر تقضى قصراً وصلاة
الحضر تقضى تماماً تدلّ على اعتبار الخصوصيتين في باب القضاء .
وحينئذ فمن كان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً مثلا وإن فات منه
خصوصيتان لكنّ الخصوصية الأولى كان تركها إلى بدل وبإذن الشارع ، فما يكون
محقّقاً لفوت الطبيعة من رأس هو تركها في ضمن الخصوصية الثانية ، فيجب في
القضاء مراعاة أصل الطبيعة بخصوصيتها التي فاتت في ضمنها .
وعلى هذا فلا يبعد في المسألة القول بكون الاعتبار بحال الفوت ، وإن كان
الاحتياط بالجمع لا ينبغي تركه ، فتدبّر .
والحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على سيِّدنا محمّد خاتم النبيين وعلى آله
الطيبين الطاهرين ، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين .
وقد وقع الفراغ من تقرير ما ألقاه السيّد الأستاذ ( مد ظله العالي ) في باب صلاة
المسافر في الثالث من ربيع الثاني من شهور السنة 1369 ه . ق ؛ وأنا العبد المفتقر إلى
رحمة اللّه وفضله ، ابن من لا أطيق أداء حقوقه الحاج عليّ المنتظريّ ، حسين علي
المنتظريّ النجف آباديّ .
البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 374
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٣٧٤