إذا اعتقد الوصول إلى الحدّ فصلّى قصراً . . .
المسألة الرابعة : قال في العروة : " إذا اعتقد الوصول إلى الحدّ فصلّى قصراً ثم بان
أنّه لم يصل إليه وجبت الإعادة أو القضاء تماماً . وكذا في العود إذا صلّى تماماً باعتقاد
الوصول فبان عدمه وجبت الإعادة أو القضاء قصراً . وفي عكس الصورتين بأن
اعتقد عدم الوصول فبان الخلاف ينعكس الحكم ، فيجب الإعادة قصراً في
الأولى تماماً في الثانية " . ( 1 )
أقول : إن كان مراده ( قده ) هو الإعادة أو القضاء في نفس الموضع الذي صلّى فيه
أوّلا صحّ ما ذكر ، وإن كان مراده الإعادة أو القضاء مطلقاً في أي موضع كان ، كما هو
ظاهر عبارته ، فيرد عليه أنّ هذا الشخص بعد ما وقع صلاته الأولى باطلة يجب
عليه أن يراعي في الإعادة وظيفته الفعلية ، فإن كان قبل الحدّ أتم وإن كان بعده
قصّر . وفي القضاء أيضاً يجب عليه مراعاة حاله في آخر الوقت ، فإنّه زمان الفوت ،
فإن كان في آخر الوقت قبل الحدّ قضاها تماماً ، وإن كان بعده قضاها قصراً ، فتدبّر .
حكم من وصل في أثناء الطريق إلى ما دون الحدّ
المسألة الخامسة : وقال فيها أيضاً : " إذا سافر من وطنه وجاز عن حدّ الترخص
ثمّ في أثناء الطريق وصل إلى ما دونه إمّا لاعوجاج الطريق ، أو لأمر آخر ، كما إذا
رجع لقضاء حاجة أو نحو ذلك ، فما دام هناك يجب عليه التمام ، وإذا جاز عنه بعد ذلك
وجب عليه القصر إذا كان الباقي مسافة " . ( 2 )
هامش
1 - العروة الوثقى 2 / 138 في الشرط الثامن من شروط القصر ، المسألة 68 .
2 - المصدر السابق 2 / 139 في الشرط الثامن ، المسألة 69 .