تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وهاهنا ستّ مسائل اعتبار حدّ الترخّص في طرف الرجوع الأولى : لا إشكال في اعتبار حدّ الترخص في الخروج من الوطن كما عرفت ، هل يعتبر في الرجوع إليه ، بأن يكون الوصول إليه موجباً للإتمام ، أو لا يعتبر فيبقى حكم القصر إلى أن يصل إلى منزله ؟ المشهور بين الأصحاب اعتباره ، فيكون القصر والإتمام دائرين مدار حدّ الترخص دخولا وخروجاً . وقد دلّ على حكم كلا الطرفين بالصراحة صحيحة ابن سنان السابقة . والمذكور في صحيحة ابن مسلم وإن كان حكم الخروج فقط لكن العرف يلقي الخصوصية ، بحيث لو لم يكن حكم الرجوع مذكوراً في صحيحة ابن سنان أيضاً لاستفدنا من الروايتين حكم الرجوع أيضاً . والظاهر أنّ ابن مسلم أيضاً استفاد ذلك . والسرّ في ذلك هو أنّ مسألة تعيين الموضع الذي يثبت عنده القصر كانت مبحوثاً عنها بين فقهاء الجمهور : فروي عن الحارث بن أبي ربيعة أنه أراد سفراً فصلّى بهم ركعتين في منزله . وقال عطاء : إذا خرج من بيته قصّر ، وقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يجوز القصر حتى يفارق البلد ، ولم يشترط خفاء الجدران ولا الأذان . وعن قتادة أنّه قال : إذا جاوز الجسر أو الخندق قصّر . ولم يكونوا يفرِّقون في ذلك بين الخروج الرجوع . ( 1 ) وكان أذهان أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) أيضاً مسبوقة بهذا البحث ، وصار هذا سبباً
هامش
1 - راجع التذكرة 1 / 189 ( = ط . أخرى 4 / 378 ) ، في الشرط الثاني من شروط القصر ، المسألة 625 ؛ والمغني 2 / 96 .