تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البدر الزّاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لا يوجده كذلك . وقد تلخّص مما ذكرناه أنّ السفر إن كان بنفسه معصية للّه تعالى أو كانت غايته معصية وجودية كانت أو عدمية لم يوجب القصر ، بخلاف ما إذا كان مقارناً للمعصية الوجودية أو العدمية فلا يضرّ ذلك بثبوت القصر ، فافهم . ( 1 ) وهاهنا سبع مسائل حكم ما إذا كان بعض السفر معصية . . . الأولي : إذا سافر لغاية مباحة ثم عدل في الأثناء إلى المعصية ، أو سافر لغاية محرمة ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة ، فهل يثبت القصر في مجموع هذا السفر
هامش
1 - وجملة الأقسام المتصورة أن السفر إمّا أن يكون بعنوانه محرّماً كما إذا قال المولى لعبده : " لا تسافر في شهر رمضان " مثلا ، أو يكون المحرم عنوان متقوم بالسفر بحيث لا يوجد إلاّ به ويكون السفر بمنزلة الجنس له كالفرار من الزحف وتشييع الجائر ، أو يكون الغاية المترتبة على السفر عصياناً للّه وجودياً كان كفعل المحرمات في المقصد أو عدمياً كترك الواجبات إذا سافر لأجل ذلك . فهذه أربعة أقسام . لا إشكال في الثلاثة الأول . وأمّا الأخير فيمكن أن يناقش فيه بأن الأمثلة المذكورة في رواية عمّار بن مروان كلّها معاصي وجوديّة ، فالتقاط العموم منها بنحو يشمل العدميات مشكل . ويرد عليه أنّ قوله ( عليه السلام ) : " في معصية اللّه " يشمل ذلك أيضاً . وهنا أقسام أخر أيضاً : 1 - أن يكون السفر بحسب الاتفاق متحداً مع عنوان محرم كالسفر في الأرض المغصوبة ، فإنّ التصرف العدواني لا يستلزم السفر ، نظير الفرار من الزحف ، لكن اتّحد معه في هذا المثال من باب الاتفاق . 2 - أن يكون ملازماً لمعصية وجودية ، بحيث يكون إصدارهما بإصدار واحد وإن لم يتحدا وجوداً كما في ركوب الدابة المغصوبة ونحوه . 3 - أن يكون ملازماً لمعصية عدمية كما في السفر المستلزم لترك الواجب إذا لم يجعل غاية له . 4 - أن يكون مقارناً لمعصية وجودية أو عدمية من باب الاتفاق بلا ارتباط بينهما ومن دون أن يكون إصدارهما أيضاً بإصدار واحد ، ومثاله واضح . وحكم الجميع أيضاً قد اتضح في المتن ، فتدبّر . ح ع - م .