أيضاً ، وبجريانه ينحل العلم . والقول باشتراطه بالفحص في أطراف العلم دون
الشبهة البدوية دعوى بلا دليل .
وقال بعض أعاظم العصر : إنه من الممكن دعوى انصراف لفظ الشك وعدم
العلم عن مورد يمكن تحصيل العلم بسهولة . فالأدلّة المعلقة للترخيص على هذين
العنوانين غير شاملة للشكوك الابتدائية الزائلة بالفحص . نعم ، خرج الشبهة
التحريمية الموضوعية بالإجماع ، فيبقى غيرها على طبق القاعدة من وجوب
الفحص . ( 1 )
ويرد عليه أيضاً عدم تسليم الانصراف .
والحق أن يقال : إنّ الشبهة الموضوعية إذا كانت في باب الأموال والحقوق
المجعولة شرعاً يمكن دعوى القطع بوجوب الفحص فيها ، وإلاّ لزم الخروج من الدين
وتعطيل كثير من الأحكام الشرعية . فمن شك في حصول الاستطاعة أو بلوغ ماله
حدّ النصاب أو صيرورته متعلقا للخمس لا يجوز له استصحاب العدم قبل الفحص .
فإنّ الاستطاعة وبلوغ المال حدّ النصاب ونحوهما مما لاتعلم غالباً إلاّ بالفحص ،
فالقول بعدم وجوبه يوجب تعطيل هذه الأحكام غالباً .
وكيف كان ففي مسألة الشك في المسافة الأحوط الفحص .
مبدأ المسافة
المسألة الخامسة : في مبدأ المسافة وجوه بل أقوال : 1 - أن تعتبر من المنزل .
نسب ذلك إلى الصدوق . ( 2 ) 2 - أن تعتبر من حدّ الترخص . 3 - أن تعتبر من آخر
خطة البلد . وربما قيل في البلاد الكبيرة باعتبارها من آخر المحلة .
هامش
1 - راجع كتاب الصلاة لآية اللّه العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري ( قده ) / 591 ، في
الشرط الأوّل من شروط القصر ، المسألة 6 .
2 - في المختلف ص 163 ( = ط . أخرى 2 / 534 ) : " وقال علي بن بابويه : وإذا خرجت
من منزلك فقصِّر إلى أن تعود إليه " .