فضّال ، عن معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : في كم أقصرّ الصلاة ؟
فقال : " في بريد . ألا ترى أنّ أهل مكة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير . " ( 1 )
7 - ما رواه عن سعد ، عن محمد بن الحسين ، عن معاوية بن حكيم ، عن سليمان
بن محمد ، عن إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : في كم التقصير ؟ فقال : في
بريد . ويحهم ! كأنهم لم يحجّوا مع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقصّروا . " ( 2 )
8 - ما رواه المفيد في المقنعة ، قال : قال ( عليه السلام ) : " ويل لهؤلاء القوم الذين يتمون الصلاة
بعرفات . أما يخافون اللّه ؟ " فقيل له فهو سفر ؟ فقال : " وأيّ سفر أشدّ منه ؟ " ( 3 )
9 - ما رواه الشيخ بإسناده عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال :
من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكة ، فإذا
خرج إلى منى وجب عليه التقصير . فإذا زار البيت أتمّ الصلاة وعليه إتمام الصلاة إذا
رجع إلى منى حتى ينفر . " ( 4 )
فهذه ثمان روايات غير رواية إسحاق بن عمار السابقة ربّما يستدل بها على قول ابن
أبي عقيل . ولا يخفى أنّها وإن تكثرت لكن يمكن أن يقال : إنّ مرسلة المفيد ليست رواية
على حدة ، بل هي مأخوذة من المسانيد المذكورة . والأربعة المنتهية إلى معاوية بن عمار
أيضاً يقرب في الذهن كونها رواية واحدة ، وإنّما اختلفت في مقام النقل باختلاف الرواة
عنه . وأمّا رواية إسحاق بن عمار فربّما ينسبق إلى الذهن أيضاً كونها إحدى روايات
معاوية لتشابه المضمون ، وإنّما نسبت إلى إسحاق اشتباهاً لتشابه أبويهما اسماً . فيرجع
الروايات الثمانية إلى ثلاث روايات : رواية للحلبي ، رواية لمعاوية بن عمار ، ورواية
لزرارة . لا يقال : صرف الاحتمال لا يترتب عليه أثر .
هامش
1 - الوسائل 5 / 500 ( = ط . أخرى 8 / 464 ) ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ،
الحديث 5 .
2 - المصدر السابق والصفحة والباب ، الحديث 6 .
3 - المصدر السابق 5 / 502 ( = ط . أخرى 8 / 467 ) والباب ، الحديث 12 .
4 - المصدر السابق 5 / 499 ( = ط . أخرى 8 / 464 ) والباب ، الحديث 3 .