تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الموافقة الالتزامية للاحكام الواقعية فضلا عن الظاهرية ، كما مر تحقيقه ( 1 ) . وحكم التعارض بناءاً على السببية فيما كان من باب التزاحم هو التخيير لو لم
شرح
الاعتبار على وجوب الموافقة الالتزامية ، وحينئذ فدليل الاستحباب وان كان لا اقتضاء له بالنسبة إلى دليل الوجوب من جهة المرتبة العليا ، إلاّ انّه يجب الالتزام به كما يجب الالتزام بمؤدّى الدليل الدال على الوجوب ، فدليل الاعتبار بالنسبة إلى وجوب الالتزام لا فرق فيه بين الدليل غير الالزامي اللاقتضائي وبين دليل الوجوب الاقتضائي . وحيث انه لا يعقل الالتزام قلباً بحكمين متنافيين في موضوع واحد فلا محالة يقع التزاحم بين الدليل الالزامي والدليل غير الالزامي في وجوب الموافقة الالتزامية ، وان كان لا اقتضاء له ، لأنه بعد ان كان الالتزام بغير الالزامي واجبا كالالتزام بالدليل الالزامي فحيث لا يعقل الالتزام بهما معا يقع التزاحم بين هذين الواجبين . وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( نعم يكون باب التعارض من باب التزاحم مطلقا ) ) أي وان كان الحكم غير الالزامي لا اقتضاء فيما ( ( لو كان قضية الاعتبار هو لزوم البناء والالتزام ) ) قلباً ( ( بما يؤدّى اليه من الاحكام لا مجرد العمل على وفقه بلا لزوم الالتزام به ) ) بان يكون لدليل الاعتبار دلالتان : العمل على وفق المؤدّى ، ووجوب الالتزام به ( ( وكونهما من تزاحم الواجبين حينئذ وان كان واضحا ) ) لأنه على هذا يجب الالتزام بالحكم غير الالزامي اللاقتضائي كما يجب الالتزام بالحكم الالزامي ، فيكون التعارض بين الدليل غير الالزامي اللا اقتضائي والدليل الالزامي من باب تزاحم الواجبين بالنسبة إلى وجوب الالتزام . وأشار إلى وجه وقوع التزاحم بينهما بقوله : ( ( ضرورة عدم امكان ) ) وجوب ( ( الالتزام بحكمين ) ) متنافيين ( ( في موضوع واحد من الاحكام ) ) . ( 1 ) حاصله : ان التعارض يكون من باب التزاحم مطلقا ، وان كان بين الدليل غير الالزامي اللا اقتضائي والدليل الالزامي ، فيما إذا قلنا بدلالة دليل الاعتبار على