شرح
على الحكم في مورده فهو دالّ أيضا بالالتزام على أنه لا حكم لمورده إلاّ الحكم الذي دلّ عليه الأصل .
والحاصل : ان تعرّض نفس الدليل لحكم مورده وبيانه لا دلالة له بالالتزام على الغاء احتمال الخلاف ، ولو كان نفس التعرّض لبيان الحكم دالاً بالالتزام لكان ذلك من الطرفين ، فلا تختصّ الامارة بخصوصية تنفي الأصل ، ولو كانت تلك الخصوصية مستفادة من نفس تعرّض الامارة لبيان حكم المورد لكانت مستفادة أيضا من نفس تعرّض الأصل لبيان حكم مورده .
والمصنف بعد ان نفى وجه تقديم الامارة على الأصول للحكومة حيث لا نظر لها ولا شرح لأدلة الأصول بقوله : ( ( وليس وجه تقديمها حكومتها ) ) أي ليس وجه تقديم الامارة هو حكومتها ( ( على أدلتها ) ) أي على أدلة الأصول ( ( لعدم كونها ناظرة إلى أدلتها بوجه ) ) أي لعدم كون الامارة ناظرة إلى أدلة الأصول بوجه من الوجوه . وحيث انه ليس في الامارة الا شيئان : نفس الامارة ، ودليل اعتبارها - تعرّض أولاً لبيان ان نفس الامارة لا دلالة لها على النظر والشرح لأدلة الأصول ، لعدم دلالتها على الغاء احتمال الخلاف ، لان دلالتها المطابقية ليست هي إلاّ بيان حكم موردها بقوله : ( ( وتعرّضها لبيان حكم موردها ) ) التي هي دلالتها المطابقية ( ( لا يوجب كونها ناظرة ) ) بهذه الدلالة ( ( إلى أدلتها ) ) أي إلى أدلة الأصول ( ( وشارحة لها ) ) . وأشار إلى أن نفس تعرّضها لبيان حكم موردها لو كان دالاً ولو بالالتزام العقلي على نفي أدلة الأصول ، لكانت أدلة الأصول - أيضا - دالة على مثل ذلك لتعرّضها أيضا لبيان حكم موردها بقوله : ( ( وإلاّ كانت أدلتها ) ) أي أدلة الأصول ( ( أيضا دالة ولو بالالتزام على ) ) نفي الامارة و ( ( ان حكم مورد الاجتماع فعلا ) ) وهو العصير العنبي المغلي الذي هو مورد الامارة الدالة على حرمته ، ومورد الأصل الدال على حليّته يدل الأصل لتعرضه لبيان الحكم فيه على نفي الامارة أيضا ، فنفس التعرّض لبيان حكم المورد في الامارة إذا كان نافيا للأصل بالالتزام العقلي ،