تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
لا يقال : إن العام بعد تخصيصه بالقطعي لا يكون مستعملا في العموم قطعا ، فكيف يكون ظاهرا فيه ( 1 ) ؟
شرح
والخاص ( ( انما هي بملاحظة الظهورات ) ) وفي هذا المقام يكون التعارض ( ( و ) ) مقام ( ( تخصيص العام بمخصص منفصل ) ) وتقديم الخاص المنفصل على العام انما هو بملاحظة الإرادة الجدية لا بملاحظة الظهور الاستعمالي ، فتخصيص العام بالخاص المنفصل ( ( ولو كان ) ) الخاص ( ( قطعيا ) ) من كل جهة ( ( لا ينثلم به ظهوره ) ) أي ظهور العام الاستعمالي ( ( وان انثلم به حجيته ) ) الفعلية وهي مقام الكشف عن الإرادة الجدية ( ( ولذلك يكون ) ) العام ( ( بعد التخصيص حجة في الباقي ) ) لبقاء ظهوره الاستعمالي بحيث يكون شاملا للباقي ، وحيث لا تخصيص للعام بالنسبة إلى الباقي فيكون كاشفا عن كون الباقي مراداً بالإرادة الجدّية ( ( لأصالة عمومه بالنسبة اليه ) ) أي إلى الباقي في المقامين : في مقام الظهور الاستعمالي ، وفي مقام الكشف عن الإرادة الجدية بالنسبة اليه . ( 1 ) لا يخفى ان مبنى لا يقال على غير مذهب سلطان العلماء ، بل على ما ينسب إلى المشهور : من كون العام بعد تخصيصه يكشف عن استعماله مجازا في غير العموم . فحاصل لا يقال : ان العام بعد تخصيصه بالخاص - المقطوع تخصيصه به اما لكونه قطعيا أو لكونه واردا قبل الخاص الثاني - يكون كاشفا عن استعماله مجازا في غير العموم ، ومع هذا الكشف يكون التخصيص كاشفا عن أن ظهور العام الاستعمالي هو غير العموم ، ومع عدم كون العام له ظهور في العموم . . كيف تكون النسبة بينه وبين الخاص الثاني هي العموم المطلق ؟ وأشار إلى أن لا يقال مبني على مذهب المشهور بقوله : ( ( ان العام بعد تخصيصه بالقطعي لا يكون مستعملا في العموم ) ) وبقوله ( قدس سره ) : ( ( فكيف يكون ظاهرا فيه ) ) أشار إلى أنه يتفرّع على كشف التخصيص عن استعمال العام في غير عمومه هو عدم ظهوره الاستعمالي في العموم .