تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
- أيضا - قبيح ، لوضوح منافاة المنع عن ارتكاب النجس المعلوم بالاجمال والترخيص في أحد الأطراف مع احتمال كونه هو النجس ، فإنه لو كان هو النجس لكان اذنا في ارتكابه ، فكما انه لا يجوز الترخيص في كلا الطرفين للعلم بالمناقضة بين وجوب الاجتناب وجواز الارتكاب ، كذلك لا يجوز الترخيص في أحد الأطراف لاحتمال المناقضة ، لان المحال لابد وأن يكون مقطوع العدم . وقد اتضح مما ذكرنا : ان الوجه في عدم جريان الاستصحاب في الطرفين هو وجود المانع لا عدم المقتضي ، لتحقق أركان الاستصحاب في كل واحد من الطرفين لليقين السابق والشك اللاحق ، وسيأتي الجواب عمّا ذكره الشيخ الأجل في الرسالة - من عدم المقتضي - في الفرع الآتي . الثالث : ان يترتّب الأثر على كل واحد من الاستصحابين ، ولا يلزم من جريانهما مخالفة عملية ، كما لو علم بنجاسة الإنائين تفصيلا ثم علم بطهارة أحدهما ، فالأظهر جريان الاستصحاب في كلا الطرفين عند الماتن ، لوجود المقتضى وعدم المانع . اما وجود المقتضي فلان كل واحد من الطرفين متيقن سابقا مشكوك لاحقا ، واما عدم المانع فلان المانع هو المخالفة القطعية أو الاحتمالية للتكليف الالزامي ، ولما لم تكن الطهارة المعلومة بالاجمال حكماً الزاميا فلا مخالفة قطعية ولا احتمالية لتكليف الزامي ، نعم غاية ما يلزم منه المخالفة الالزامية ولا مانع من جهتها كما سيأتي بيانه . وبعبارة أوضح : ان دليل الاستصحاب هو لا تنقض اليقين بالشك ، ومن الواضح ان كلّ واحد من الطرفين متيقن سابقا ومشكوك لاحقا ، واطلاق قوله عليه السّلام لا تنقض اليقين بالشك شامل له ، لان قوله لا تنقض اليقين بالشك له اطلاق شامل للفرض ، لجواز ان يصرّح المولى ويقول لا تنقض اليقين بالشك وان كان كل واحد من أطراف المعلوم بالاجمال حيث لا تلزم مخالفة عملية .