تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
لازم ترتيب أثره هو عدم جريان الاستصحاب في المسبب ( ( فان من آثار طهارة الماء ) ) الذي هو السبب ( ( طهارة الثوب المغسول به ورفع نجاسته ) ) في غسله به وانه لا نقض للشك في النجاسة المتيقنة في غسلها به ، بل هو من نقض اليقين بالحجة ، بخلاف الاستصحاب في نجاسة الثوب فإنه ليس لازمه انه لا نقض لليقين بالشك في طهارة الماء ، لأنه ليس من آثاره ( ( فاستصحاب نجاسة الثوب نقض لليقين ) ) بالشك ( ( ب‍ ) ) النسبة إلى ( ( طهارته بخلاف استصحاب طهارته إذ لا يلزم منه نقض اليقين بنجاسة الثوب بالشك بل ) ) يكون نقضها من نقض اليقين ( ( باليقين ) ) وهو الحجة القائمة ، فالأخذ باستصحاب طهارة الماء نقض لليقين بنجاسة الثوب ( ( بما هو ) ) حجة ( ( رافع لنجاسته وهو غسله بالماء المحكوم شرعا بطهارته ) ) لان لازم الحكم بطهارته هو تطهير النجس به ورفعه لنجاسته ( ( وبالجملة فكلّ من السبب والمسبب وان كان موردا للاستصحاب ) ) من جهة اليقين والشك ( ( الا ان الاستصحاب في الأول ) ) وهو السبب يجري ( ( بلا محذور ) ) لتمامية موضوعه من غير توقف على عدم جريان الاستصحاب في المسبب ( ( بخلافه في الثاني ) ) أي بخلاف جريان الاستصحاب في المسبب ( ( ففيه محذور التخصيص بلا وجه ) ) أي اما من غير مخصّص ، أو كان بمخصّص إلاّ ان كونه مخصصا لا يكون ( ( الا بنحو محال ) ) وهو الدور . والحاصل : ان الاخذ باستصحاب السبب لازمه التخصّص في طرف المسبب ، لتقوّم موضوع الاستصحاب في المسبب بعدم قيام الحجة في مورده ، ومع قيام الاستصحاب السببي في مورده يكون خروجه عن لا تنقض اليقين بالشك بعدم موضوعه وهو التخصّص ، بخلاف الاخذ بالاستصحاب في المسبب فان لازمه التخصيص ، والتخصيص غير معقول لأنه اما بلا مخصّص أو بوجه دائر . وقد ظهر مما ذكرنا : ان المانع من جريان الاستصحاب في المسبب هو جريان الاستصحاب في السبب لأنه به يرتفع موضوع