وقد أشكل بعدم إمكان إرادة ذلك على مذهب الخاصة ، ضرورة أن قضيّته إضافة ركعة أخرى موصولة ، والمذهب قد استقر على إضافة ركعة بعد التسليم مفصولة ( 1 ) ، وعلى هذا يكون المراد باليقين اليقين
شرح
كونه محرزا للثلاث وغير محرز للرابعة ، ومن الواضح سبقه قبل ان يشك في الثلاث والأربع باليقين بعدم اتيان الرابعة ، وعلى هذا فدلالة الصحيحة على الاستصحاب ظاهرة ، لأنه جعل الامر باتيان الرابعة - بقوله عليه السّلام قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه - من آثار عدم جواز نقض اليقين بالشك ، وانه حيث كان على يقين من عدم الاتيان بها ثم شك في اتيانها فعليه ان يبني على يقينه ولا ينقضه بالشك ، ولازم البناء على يقينه هو ترتيب آثار اليقين بعدم الاتيان بالرابعة ، ولذا امر عليه السّلام بان يقوم فيضيف الرابعة حتى يحصل له اليقين ، ثم أكّد ذلك بقوله ويتمّ على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات . والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( والاستدلال بها ) ) أي بهذه الصحيحة ( ( على الاستصحاب مبني على إرادة اليقين ) ) في قوله ولا ينقض اليقين هو اليقين ( ( بعدم الاتيان بالركعة الرابعة ) ) الذي كان عنده ( ( سابقا ) ) قبل ان يشك في أنه في ثلاث هو أو اربع ( ( و ) ) المراد من الشك في قوله بالشك هو ( ( الشك في اتيانها ) ) أي الشك في اتيان الرابعة حين عرض له الشك فيها المفروض في قوله : وإذا لم يدر في ثلاث هو أو اربع .
( 1 ) توضيحه : انه لا يمكن إرادة الاستصحاب من هذه الصحيحة بان يكون المراد من اليقين فيها هو اليقين بعدم اتيان الركعة الرابعة ، لان البناء على عدم الاتيان لازمه كون الركعة المضافة ركعة موصولة ، لوضوح انه لو كان متيقنا بعدم اتيانها حقيقة لكان عليه ان يأتي بركعة موصولة ، ويلزم في الاستصحاب ترتيب آثار اليقين بعدم الاتيان ، وعليه فلازم دلالة الصحيحة على الاستصحاب هو الاتيان بركعة موصولة . ومن الواضح ان اجماع الخاصة - أي الشيعة أي الامامية الاثني عشرية - قائم على لزوم الاتيان - بعد التسليم والبناء على الأربع - بركعة مفصولة مفتتحة بالتكبير