تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
نعم لا بأس بجريان البراءة النقلية في خصوص دوران الامر بين المشروط وغيره ، دون دوران الامر بين الخاص وغيره ، لدلالة مثل حديث الرفع على عدم شرطية ما شك في شرطيته ، وليس كذلك خصوصية الخاص ، فإنها إنما تكون منتزعة عن نفس الخاص ، فيكون الدوران بينه وبين غيره من قبيل الدوران بين المتباينين ، فتأمل جدا ( 1 ) .
شرح
فاتضح : ان القول بالانحلال فيه لا يتأتى في المركب من اجزاء موجودة بوجود واحد ، لمباينة المأتي به للمأمور به لو كان هو المشروط أو الخاص ، بخلاف الاجزاء المستقلة في الوجود فإنه لا مباينة بين المأتي به الأقل للمأمور به لو كان هو الأكثر ، وانما يكون المأتي به ناقصا لعدم انضمام الزايد اليه . واتضح مما ذكرنا ان المراد من المباينة ها هنا هو عدم وفاء الحصة من المطلق بالحصة المشروطة ، وعدم وفاء الحصة من العام بالحصة الخاصة ، لا أن الامتثال في المطلق والمشروط والعام والخاص هو كالامتثال في المتباينين من وجوب الاتيان بهما معا ، فلا يجب في مقام دوران الامر بين المطلق والمشروط والعام والخاص الاتيان بالمطلق والمشروط معاً وبالعام والخاص كذلك ، كما هو الحال في المتباينين ، بل يكفي الاحتياط في المقام باتيان المشروط والخاص ، لوضوح انه لو كان المطلق هو المطلوب لكان مأتياً به في ضمن المشروط ، وإذا كان العام مطلوبا لكان مأتياً به في ضمن الخاص . وقد أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ( ( وفي ضمن صلاة أخرى ) ) أي الطبيعي الموجود في ضمن صلاة أخرى ( ( فاقدة لشرطها و ) ) الطبيعي الموجود في ضمن صلاة أخرى فاقدة ل‍ ( ( خصوصيتها تكون ) ) حصة من الطبيعي أخرى ( ( متباينة لل‍ ) ) حصة ال‍ ( ( مأمور بها كما لا يخفى ) ) . ( 1 ) توضيحه : انه قد عرفت مما مرّ من المصنف في الكتاب في دوران الامر بين الأقل والأكثر المركب من اجزاء مستقلة عدم جريان البراءة العقلية فيه ، وعدم جريان البراءة النقلية في خصوص الوجوب المردد بين الأقل والأكثر ، وتجري البراءة النقلية في الجزء المشكوك بعنوان الجزئية المشكوكة ، ولازمها رفع فعلية الوجوب بالأكثر .