تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
بالامتثال ( 1 ) .
شرح
التشريك في العبادة المنافي لقصد القربة . فانحصر ان يكون اللعب والعبث ليس في اتيان كل واحد من المحتملين بل هو في كيفية تحصيل اليقين بالبراءة ، وإذا كان متعلق اللعب والعبث ليس هو اتيان كل واحد من المحتملين فلا يكون منافيا لقصد القربة ، لعدم وقوع ما اتى به بقصد احتمال الوجوب بنحو اللعب والعبث حتى يكون منافيا لقصدها فيه ولم يقع اللعب والعبث بمتعلق الامر حتى ينافيها ، والى هذا أشار بقوله : ( ( انما يضر ) ) قصد اللعب ( ( إذا كان ) ) متعلقا بما تعلق به أمر المولى ، لأنه حينئذ يكون ( ( لعبا بأمر المولى لا ) ) فيما إذا كان متعلقه غير ما تعلق به امر المولى بان كان متعلقا ( ( في كيفية اطاعته ) ) لما عرفت من لزوم الخلف ( ( بعد حصول الداعي إليها ) ) لأنه بعد فرض كون الداعي إلى اتيان كل من المحتملين هو احتمال وجوبه فلابد ان يكون ذلك لداعي حصول القربة وإطاعة امر المولى ، فلا يكون متعلق قصد القربة هو متعلق اللعب والعبث ، فلا يعقل ان يكون منافيا لقصد القربة في اتيان كل من المحتملين بداعي احتمال وجوبه ، وينحصر ان يكون متعلق اللعب والعبث هو تحصيل اليقين في كيفية الإطاعة لا في ذات ما به الإطاعة . ( 1 ) لا يخفى ان ما مرّ من الكلام في جواز الامتثال الاجمالي في قبال الامتثال التفصيلي هو فيما كان متمكنا من أن يمتثل تفصيلا ، اما بان يعرف التكليف تفصيلا فيمتثله تفصيلا أو كان عالما بالتكليف تفصيلا ولكنه يجهل ما يحصل به الامتثال تفصيلاً ويستطيع معرفته أيضا ، والأول كالتكليف المردد بين الأقل والأكثر وكان يمكنه ان يعرف تفصيلا ما هو المكلف به اما بالاجتهاد أو بالتقليد . والثاني ما إذا كان يستطيع ان يعرف الثوب الطاهر تفصيلا فيؤدي صلاته فيه . وقد تقدم جواز الامتثال الاجمالي في المقامين سواء لزم منه التكرار أم لا وان كان متمكنا من الامتثال التفصيلي ، والى هذا أشار بقوله : ( ( هذا كله في قبال ما إذا تمكن من القطع تفصيلا بالامتثال ) ) .