تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ثم إن الظاهر أنه لا يتفاوت فيما ذكرنا بين المثبتين والمنفيين بعد فرض كونهما متنافيين ، كما لا يتفاوتان في استظهار التنافي بينهما من استظهار اتحاد التكليف ، من وحدة السبب وغيره ، من قرينة حال أو مقال حسبما يقتضيه النظر ( 1 ) ،
شرح
ولا يخفى ان قوله وكان من التسامح فيها فيه نحو إشارة إلى تمريض هذا الاحتمال لكون أدلة من بلغ موردها جعل الضعيف بحسب السند مستحبا بعنوان من بلغ ، لا جعل الضعيف من ناحية الدلالة مستحبا ، لوضوح دلالة قوله - وان كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يقله - على ذلك . ( 1 ) الغرض من هذا بيان عدم الفرق بين المطلق والمقيد فيما ذكرنا من ناحية كون الحكم فيهما حكما إثباتياً وجوبياً كاعتق رقبة واعتق رقبة مؤمنة ، أو سلبياً تحريمياً كلا تعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة . وعدم الفرق بينهما واضح فيما إذا كان التنافي بينهما لوحدة سبب الحكم ، فان سبب الحكم إذا كان واحدا لابد وأن يكون المسبب عنه وهو الحكم واحدا ، وإذا كان واحدا فهو اما الحكم الاطلاقي أو الحكم التقييدي ، وكلما ذكر في التنافي بين المثبتين يجري في التنافي بين المنفيين ، كما أنه لافرق بينهما في سبب التنافي وهو وحدة السبب فيما إذا ذكر السبب وكان واحدا فيهما ، وفيما لم يذكر السبب ولكن قامت قرينة على وحدة الحكم فيهما . وعلى كل فلا فرق بينهما أصلاً فيما إذا كان السبب في التنافي هو وحدة الحكم فيهما والى ما ذكرنا أشار بقوله : ( ( ثم إن الظاهر أنه لا يتفاوت فيما ذكرنا بين المثبتين والمنفيين . . . إلى آخر الجملة ) ) وأشار إلى عدم الفرق بينهما في ما يدل على وحدة الحكم ، وانه تارة يكون وحدة السبب المذكور فيهما ، وأخرى القرينة الدالة على وحدة الحكم بقوله : ( ( كما لا يتفاوتان في استظهار التنافي بينهما من استظهار اتحاد التكليف وحدة السبب وغيره . . . إلى آخر الجملة ) ) .