تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
كذلك فرجوعه إلى الكل يكون ممتنعاً لاستلزامه استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، وهو محال على رأي ، وغير جائز على أي رأي آخر . ويردّه ، أولاً : ان هذا مبنى على أن الحرف موضوع للجزئي الخارجي لا للجزئي الإضافي ولا إلى الجزئي الذهني فإنه غير مانع بناءاً عليهما من تعدد مصداق الحرف خارجا وهو واضح . وثانياً : انه مع تسليم وضعه للجزئي الخارجي فان مراد القائل هو ان الموضوع له واحد متشخص من ناحية تشخصه بطرفيه فيتبع في السعة والضيق في مقام الخارج سعة الطرفين وضيقهما ، ففي قولنا : الماء في الكوز لابد وأن يكون الواحد واحداً خارجيا شخصياً ، وفي مثل السير من الكوفة غير السير من البصرة ، فان الحرف في مثل هذا أيضا مستعمل في متشخص خارجي ، ولكنه بحسب تشخص طرفيه من السير والبصرة والسير والكوفة . وعلى هذا فلا مانع من صحة رجوعه إلى الكل حتى بناءاً على الوضع العام والموضوع له الخاص ، لوضوح امكان ملاحظة الجمل كلها بما هي مستثنى منه واحداً ، ولا يلزم من تعددها خارجا استعمال اللفظ في أكثر من معنى . وبعبارة أخرى فيما كان المستثنى واحدا شخصياً خارجيا لا مانع من ناحية المستثنى لفرض وحدته الخارجية ، وانما الاشكال من ناحية المستثنى منه ، إذ الواحد الخارجي بما هو واحد خارجي لا يكون له اخراجات متعددة إلاّ بلحاظات متعددة باستعمالات متعددة ، فان الاستثناء حيث إنه نسبة خاصة بين المستثنى منه والمستثنى وهي خارجية شخصية فلابد من أن يكون طرفاها شخصين أيضا ، وفيما كان المستثنى منه واحدا وكان المستثنى جملا متعددة يقع الاشكال من ناحية المستثنى . وقد عرفت ان لحاظ المستثنى منه المتعدد بلحاظ واحد وجعله واحدا كاف في لزوم مراعاة الجزئية الموضوع لها الحرف ، ومثله لحاظ المستثنى المتعدد واحدا بجعله وفرضه واحدا .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 223 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء