تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
التشريع - مثلا - ولبيان الحكم بمرتبته الاقتضائية أو الانشائية فلا يدخل مورد الروايتين في باب التعارض سواء قلنا بالجواز أو الامتناع . اما على الجواز فواضح ، لأنه مع احراز كلا المناطين فلا بأس باجتماعهما ولا تزاحم بينهما في المرحلة الفعلية فضلاً عن غيرها . واما على الامتناع فلأن المدار في باب التعارض على التكاذب في المرحلة الفعلية ، والمفروض عدمها وتكون الروايتان على الامتناع من المتزاحمين لاحراز المناطين في حكمهما الايجابي والتحريمي ، وحيث لا يمكن ان يؤثرا معا على الامتناع فهما متزاحمان ، ولابد ان يعامل معهما معاملة باب التزاحم وهو ترجيح أقواهما مناطا وان كان أضعف دليلا سندا أو دلالة ، فلو كان الأقوى مناطا حسنا أو موثقا والأضعف مناطا صحيحا اعلائيا قدم الحسن أو الموثق عليه ، بخلاف باب التعارض فان الترجيح فيه للأقوى سندا فيقدم الصحيح ، وكذا لو كان الأقوى مناطا ظاهراً والأضعف مناطا اظهر يتقدم الظاهر الأقوى مناطا على الأظهر الأضعف مناطا ، هذا إذا لم تكن الروايتان في مقام بيان الحكم الفعلي وقد أحرزنا كلا المناطين . واما إذا كانتا في مقام بيان الحكم الفعلي وقد أحرزنا كلا المناطين . فعلى الجواز لا يدخلان في باب التعارض ولا باب التزاحم إذ لا مانع من تأثيرهما معا ولا تكاذب بينهما . واما على الامتناع فحيث لا يمكن ان يؤثرا معا في مرحلة الفعلية فيكونان متكاذبين في هذه المرحلة ، فان أحرزنا من الخارج قوة أحد المناطين فيتقدم الأقوى منهما أو كان أحدهما موسعا والآخر مضيقا فيتقدم المضيق وان كان أضعف مناطا ، لعدم فوات الأقوى لكونه موسعا ، وان لم يحرز أحد المناطين ولم يكن أحدهما مضيقا بان كانا مضيقين - مثلا - فيعامل معهما معاملة باب التعارض ، فيقدم ما هو أقوى سندا أو دلالة ويكون كاشفا حيث لا كاشف غيره عن قوة الأقوى منهما مناطا .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 52 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء