تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
الخصوصية الناشئة من الانشاء كالخصوصية الحاصلة من الاخبار كلاهما خارجان عما هو المستعمل في القضيتين ، والالية كالاستقلالية كلاهما من خصوصيات الاستعمال دون المستعمل فيه ، وقد عرفت فيما مضى مفصلاً انه لا يعقل دخول الخصوصيات الناشئة من الاستعمال في المستعمل فيه فلا موجب لإعادتها . فاتضح : ان الوجوب المنشأ في القضية الشرطية هو طبيعي الوجوب دون الوجوب بما هو منشأ ومدلول عليه بالهيئة ليكون جزئياً فإذا كان طبيعي الوجوب هو المنشأ فلا فرق بين القضية الخبرية والانشائية في ذلك ، وشخص الحكم الذي هو غير سنخ الحكم في القضيتين واحد ، فان كونه شخصياً انما يكون بملاحظة تقيده الحاصل بسبب تعليقه . وبعبارة أخرى : ان شخص الحكم في قولنا ان جاءك زيد فأكرمه هو الوجوب باعتبار تعليقه على المجيء ولا يعقل ان يكون المنشأ هو الوجوب المعلق بما هو معلق لأنه بانشائه معلقاً يحصل التعليق فكيف يكون ما يحصل بالانشاء يكون داخلاً فيما ينشأ بهذا الانشاء لأنه حيث أنشأ معلقاً على المجيء فيكون متشخصاً بذلك وهذا التشخص اللاحق للحكم المنشأ بالهيئة يلحق الوجوب المدلول عليه بالجملة الاسمية فإنه بعد كونه معلقاً على المجيء أيضاً يكون مشخصاً به ، فشخص الحكم في القضيتين على حد سواء وليس هو المنشأ بالقضية الانشائية الشرطية ولا هو الوجوب المستفاد من الجملة الاسمية والوجوب في كليهما هو طبيعي الوجوب وكلية ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( لكنك غفلت عن أن المعلق على الشرط انما هو نفس الوجوب الذي هو مفاد الصيغة ومعناها ) ) وهو طبيعي الوجوب وقد أشار إلى أن الشخص والخصوصية الحاصلة لهذا الحكم المنشأ بالصيغة انما هي من قبل الاستعمال ولا يعقل أن تكون داخله في المستعمل فيه الذي هو الحكم المنشأ بالصيغة بقوله : ( ( واما الشخص والخصوصية . . . إلى آخر الجملة ) ) . قوله ( قدس سره ) : ( ( والحالية لغيره . . . ) ) هذا تفسير للآية .
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 325 | الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي / محمد عبد الحكيم الموسوي البكاء