تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
السابع : لا يخفى أنه لا أصل في المسألة يعول عليه ، لو شك في دلالة النهي على الفساد ( 1 ) .
شرح
شرب الخمر الذي يوجد في الخارج ، ولذا قال ( قدس سره ) : ( ( كما هو الحال في التكليفية من الاحكام ضرورة ان اتصاف المأتي به ) ) وهو الصلاة - مثلاً - أو شرب الخمر ( ( بالوجوب أو الحرمة أو غيرهما ) ) من الاستحباب والكراهة والإباحة ( ( ليس إلاّ لانطباقه مع ما هو الواجب أو الحرام ) ) لوضوح انه لا وجه لجعل الحكم للفرد ثانياً مع جعله للكلي ، وحيث إن المجعول واحد لا أحكاماً متعددة فيكون الفرد المأتي به خارجاً محكوماً بذلك الحكم لانطباق ذلك الحكم الكلي عليه . ( 1 ) توضيحه في أمور : الأول : ان المراد الكلام في الأصل في ما تعلق به النهي وشك في أنه يقتضي النهي فساده أم لا ؟ وبعبارة أخرى : ان الكلام في أن العبادة - مثلاً - المتعلق بها النهي هل يقتضي فسادها أم لا ؟ والشك في أنه هل يوجد أصل يقتضي صحة العبادة المتعلق بها النهي أو فسادها أم لا يوجد أصل يقتضي أحد الأمرين ؟ وليس الكلام في الأصل في مطلق العبادة فلاوجه لتكثير صور الشك ، ولذا يوجد في بعض نسخ الكتاب صور متعددة للشك ولكن قد ضرب عليها في بعض النسخ المصحّحة . الثاني : ان الموجب لاقتضاء النهي الفساد : اما عقلي وهو كون المبغوضية مانعة عن وقوع متعلق النهي صحيحاً مع أنه جامع لجميع الاجزاء والشرائط . واما لفظي لظهور النهي في الارشاد إلى الفساد أو للملازمة العرفية أو الاستعمالية الموجبة لظهور اللفظ في الدلالة على الفساد بالدلالة الالتزامية . الثالث : ان الكلام في اقتضاء الأصل فلابد وأن يكون فرضه فرض الشك وانه ليس هناك دليل يقتضي كون النهي مقتضياً للفساد ، وحيث إن الكلام في المانع