تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
فصل في الواجب الكفائي والتحقيق أنه سنخ من الوجوب ، وله تعلق بكل واحد ، بحيث لو أخل بامتثاله الكل لعوقبوا على مخالفته جميعا ، وإن سقط عنهم لو أتى به بعضهم ، وذلك لأنه قضية ما إذا كان هناك غرض واحد ، حصل بفعل واحد ، صادر عن الكل أو البعض . كما أن الظاهر هو امتثال الجميع لو أتوا به دفعة ، واستحقاقهم للمثوبة ،
شرح
ربما يقال بأنه بناءاً على تعدد الغرض فلا مانع من أن يكون الواحد من طبيعة واحدة بشرط الوحدة ، وعدم الانضمام مما يترتب عليه غرض ومع انضمامه إلى الأكثر يترتب عليه غرض اخر فيكون تخييره تخيراً شرعيا . واما بناءاً على وحدة الغرض وان المؤثر في الغرض هو الجامع بين الأقل والأكثر لا يتصور ذلك ، لأن الجامع بين التسبيحة الواحدة والثلاث اما ان يكون ذاتيا وليس هناك جامع ذاتي إلا طبيعي التسبيح لا بشرط الجامع بين التسبيحة بشرط لا وهي الواحدة والتسبيحة بشرط شيء وهي المنضمة إلى التسبيحين ، والطبيعي لا بشرط الذي هو الجامع بين بشرط لا وبشرط شيء يحصل بمجرد وجود التسبيحة الواحدة لأن البشرط لائية غير داخلة في الطبيعي الجامع وانما هي داخلة في الفرد وتمييزه عن البشرط شيء فلا يكون الجامع هو الطبيعي لا بشرط ، وغير الطبيعي لا بشرط يكون جامعا عنوانيا لا ذاتيا ، والجوامع العنوانية تشكيلها انما هو بالتشكيك في منشا انتزاعها ومنشأ انتزاعها ليس الا التسبيحة الواحدة والثلاث ولا جامع تشكيكي لهما الا طبيعي التسبيح ، وقد عرفت انه لا يمكن ان يكون هو الجامع ، فينحصر الحال في التخيير الشرعي . فما يظهر من المصنف من امكان وحدة الغرض ورجوع الامر إلى التخيير العقلي كما يمكن تعدده فإنه غير خال عن الاشكال .