تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ربما يقال ، بأنه محال ، فإن الأقل إذا وجد كان هو الواجب لا محالة ، ولو كان في ضمن الأكثر ، لحصول الغرض به ، وكان الزائد عليه من أجزاء الأكثر زائدا على الواجب ( 1 ) ، لكنه ليس كذلك ، فإنه إذا فرض
شرح
الاثنين كما في القصر غير الركعتين اللتين يكون سلامهما على الرابعة فهما من المتباينين ، فالظهر والجمعة متباينان من جهتين من جهة العنوان ومن جهة الكيفية ، وفي القصر والتمام التباين من جهة واحدة وهي الكيفية مضافا إلى تباين الجمعة والظهر من ناحية المستحبات - أيضاً - كالقنوت - مثلاً - فان في الجمعة قنوتين وفي الظهر قنوتا واحدا . وعلى كل فالكلام في امكان التخيير بين الأقل والأكثر مع تساويهما في كل جهة عدا الأقلية والأكثرية كالخط القصير والخط الطويل وكالتسبيحة الواحدة والثلاث . ( 1 ) وحاصله ان التخيير بين الأقل والأكثر مع تساويهما فيما عدا الأقليّة والأكثرية محال ، لان طلب الأكثر بعد حصول الأقل في ضمنه إمّا ان يكون لأجل الغرض الذي حصل بمجرد وجود الأقل فيلزم تحصيل الحاصل لأن المفروض ان الغرض قد حصل بالأقل ، فطلب الأكثر لأجل تحصيل ذلك الغرض الحاصل من تحصيل الحاصل . واما ان يكون لغرض آخر غير الغرض الذي حصل من الأقل فهو محال أيضاً لأن المفروض انه واجب تخييري ومع فرض حصول غرض الواجب التخييري في الأقل لا يبقى مجال لغرض آخر في الأكثر ، لأن الغرض الآخر في الأكثر ان كان واجباً آخر لزم الخلف وان كان هو أحد فردي الواجب التخييري فلا يبقى مجال لطلبه لحصوله بالأقل . وأمّا ان يكون بلا غرض وهو محال أيضاً ، لان الطلب للأكثر فعل اختياري للمولى ولا يعقل ان يكون الفعل الاختياري بلا غرض .