فيسقط به ( 1 ) القضاء ، لا أنه يكون ها هنا اصطلاح ، بمعنى إسقاط التعبد
شرح
وعلى كل فقد فسر بعضهم لفظ الاجزاء بما يسقط التعبد بالمأمور به ثانياً ، وهذا التفسير بظاهره لا يشمل اجزاء الاضطراري والظاهري عن الواقعي ، بل هو ظاهر في اجزاء الاتيان بالمأمور به عن امر نفسه ، فان ظاهر قوله : ( ( ثانيا ) ) ان الأول الذي اتى به هو عين الثاني الذي يسقط الامر به بعد اتيان الأول ، ولا معنى للاقتصار في هذا البحث على اجزاء الاتيان بالمأمور به عن امره .
وبعضهم فسر الاجزاء بما يسقط به القضاء ، ولابد وان لا يريد من القضاء معناه المعروف : وهو الاتيان في خارج الوقت ، إذ لا معنى لاهمال الإعادة في الوقت ، فلابد وان يريد من القضاء هو الاتيان مطلقا سواء كان في الوقت أو خارجه ، وعلى هذا يكون عاما للموضعين : اجزاء المأمور به عن امره ، واجزاء المأمور به الظاهري والاضطراري عن الواقعي ، الا انك قد عرفت ان معنى الاجزاء لغة هو الكفاية وهي تختلف بحسب ما تضاف اليه ، فان أضيفت إلى نفس الامر المتعلق بالمأمور به أفادت سقوطه ، وان أضيفت إلى امر متعلق بغيره أفادت سقوط ذلك الغير أيضا فتعم الموضعين : اجزاء الاتيان بالمأمور به عن امره ، واجزاء الاتيان بالمأمور به الاضطراري والظاهري عن الامر الواقعي ، فلا داعي لاصطلاح جديد ونقله إلى معنى : وهو سقوط القضاء - كما بيناه - فلابد وان يراد من هذا التفسير باللازم الذي هو المهم للقضية في هذا البحث .
( 1 ) يمكن ان يكون الجعلي راجعاً إلى الاضطراري والظاهري ، فيكون معناه : ان الاتيان بالاضطراري والظاهري الذي جعل في حال عدم تنجز الامر الواقعي ، إما لعدم القدرة عليه كما في الاضطرار عليه أو للجهل به ، كما في موارد الأوامر الظاهرية ويمكن ان يكون الجعلي راجعا لخصوص الظاهري فيكون معناه : ان سبب اجزاء الظاهري عن الواقعي انما هو بسبب التوسع في الجعل في الأوامر الظاهرية :